Friday, September 19, 2025

الحوكمة

 

لعلي أبسط الحوكمة في أنها الآداة المتكاملة لتحقيق وحماية ديمومة وصلاحية بينوية المؤسسات  والشركات باعتبارها ركائز أساسية للمجتمعات المدنية


الـ الحوكمة (Governance): 
hashtحوكمة كلمة تُتداول كثيراً في الإدارة والاقتصاد... لكن ما معناها فعلياً؟ وما هي أنواعها ومبادئها؟ 👇
مجموعة القواعد والقوانين والأسس التي تضبط عمل الشركات وتحقق الرقابة الفعالة على مجلس إدارتها، وتنظم العلاقة بينها وبين أصحاب المصلحة، وذلك في سبيل تحقيق الشفافية والعدالة ومكافحة الفساد.

أنواع الحوكمة
تعتمد الحوكمة على نوع أو طبيعة عمل المنظمة، وتتباين بسبب الاختلافات في أنشطتها. فيما يلي بعض أنواع الحوكمة المذكورة:
1. الحكم التشاركي أو الديمقراطي: يضمن الحكم التشاركي أو الديمقراطي مشاركة المواطنين في عملية صنع السياسات وتنفيذها. يمكن أن تكون المشاركة من خلال الانتخابات، أو الاستفتاء، أو الحكم المحلي. وأساس هذا النوع من الحوكمة هو ضمان تقديم الخدمات لجميع قطاعات المجتمعات. وهذا ممكن فقط من خلال ضمان مشاركة الناس في عملية صنع القرار في جميع المؤسسات الديمقراطية.
2. الحوكمة العالمية: تكون مصممة لتشمل أنظمة الحكم على جميع مستويات النشاط البشري؛ من الأسرة إلى المنظمة الدولية، حيث يكون للسعي وراء الأهداف من خلال ممارسة السيطرة تداعيات عبر الحدود الوطنية. وتعود جذور فكرة الحوكمة العالمية إلى حقيقة وجود الدول اليوم مع جهات فاعلة غير حكومية، ووجود مؤسسات دولية إلى جانب الدول، مثل صندوق النقد الدولي، وجهات فاعلة قوية غير حكومية مثل الشركات متعددة الجنسيات.
3. الحكم الرشيد: هو المفهوم المثالي أو المفهوم المعياري، ويولد عندما تُضمّن الأخلاق والقيم في مناقشة الحُكم. ويُطلق على الحوكمة حوكمة رشيدة عندما تتميز بالمشاركة، وسيادة القانون، والشفافية، والاستجابة، والتوافق، والإنصاف والشمول، والفعالية والكفاءة، والمساءلة.
4. الحوكمة البيئية: تقدم تفسيرات للطرق التي يمكن تنفيذها في تطوير اللوائح البيئية الدولية، وتطوير العلوم والمعلومات البيئية، والتنمية المستدامة وسياسات التنفيذ بما يتماشى مع السياسة الوطنية. وتتحكم في إدارة البيئة والموارد الطبيعية من أجل الاستخدام السليم للموارد وتأمين التنمية المستدامة. كما يمكن من خلالها تحقيق عدة مبادرات ومن أهمها عمليات صنع القرار الدولية المتسقة، والأولويات البيئية الوطنية من خلال تدابير قانونية ومؤسسية مناسبة.
5. الحوكمة الإلكترونية: هي مبادرة حديثة لجعل عملية الحكم أكثر شفافية وخضوعاً للمساءلة. هدفها هو استخدام التكنولوجيا من أجل الصالح العام للمجتمع. يؤمن هذا النظام تقديم الخدمة للمواطنين بأقل تكلفة وجهد ووقت باستخدام خدمات الإنترنت. .

أصل مصطلح الحوكمة
ظهرت كلمة الحوْكمة في عام 1976 في الجريدة الرسمية للحكومة الفيدرالية الأميركية، وتناولت هيئة الأوراق والأسواق المالية الأميركية قضية حوكمة الشركات وجعلتها ضمن أولوياتها، وذلك بعد سنوات من إفلاس شركة النقل "بين سنترال" (Penn Central) على الرغم من النجاحات التي حققتها، وفرضت هيئة الأوراق والأسواق المالية الأميركية إجراءات قانونية بحق ثلاثة من المدراء بسبب تقديمهم بيانات مالية مضللة، وكذلك مجموعة من المدراء الآخرين لخرقهم القواعد المهنية.
يعود أصل كلمة الحوكمة إلى الفعل اليوناني (κυβερνάω, Kubernáo) والذي يعني توجيه، وقد استخدمه أفلاطون لأول مرة بالمعنى المجازي، وفيما بعد انتقلت إلى اللاتينية ومن ثم إلى لغات أخرى؛ لكن الحاجة إلى استخدامها ظهرت في التسعينيات عقب الأزمات الاقتصادية في شرق آسيا وأميركا اللاتينية وروسيا، إذ تعرضت الشركات العملاقة لمشاكل مادية، ما دفعها إلى استخدام قواعد الحوكمة من أجل إنقاذها.

مقومات الحوكمة
تتكون الحوكمة من نوعين من المقومات هما:
- المقومات الخارجية: هي البيئة الاستثمارية والتشريعية والتنظيمية في البلد، وتتألف من كل القوانين الناظمة لعمل الشركات وحمايتها، بالإضافة للبيئة المصرفية والرقابية.
- المقومات الداخلية: هي القواعد والأسس التي تحدد آلية اتخاذ القرارات وتوزيع السلطات والمسؤوليات داخل الشركة ما بين مجلس الإدارة والمدير التنفيذي.

No comments:

Post a Comment