يصف أوليا جلبي الذي زار #مكة_المكرمة عام 1082هـ (1671م)، حمَّامات مكة وما بها من رخام ونقوش وزخارف بديعة وعددها لتصل إلى 149 حمَّامًا ما بين عام وخاص، كانت سببًا في أن تجعل مظهر سكان مكة «لائقا نظيفا وكأنهم ليسوا من بني البشر.. فوجوههم تتسم بالبشر وتعلوها الابتسامة».
ويصف «أطباخ مكة»، بأنها نظيفة وشهية، وأن أشهرها الهريسة... ويذكر أن مكة المكرمة تحيط بها 15 وهي الأماكن التي يتسامر فيها الأشراف، وبها تثمر أشجار النخيل والرمان والخوخ والليمون..
ويصف أمزجة الأهالي في مكة المكرمة بأنهم يتعصبون بسرعة، وأن معظمهم ضعفاء البنية بسبب تأثير الحرارة الشديدة والمياه عليهم، وأنهم لا يشتغلون بالعلم، وإنما كلهم تجار، وأشار إلى وجود 1300 محل تجاري في البلد الأمين، وثلاثة مجمعات للأسواق، وهي سوق الشام، والسوق القريب من باب السلام، والثالثة قريبة من الثانية، وتحوي خمسين دكانا، وأن معظم دكاكينها مخصصة للأقمشة والعطارة، وأن بها أنفس المجوهرات والعطورات.
وأشار إلى أن أهالي مكة مسرفون مبذرون بسبب الثراء الذي يمتازون به، وأن رجالها مغلوبون على أمرهم في وجه النساء، وأنهن لا يطبخن الطعام في منازلهن.
ويمتدح نساء مكة بالجمال واللطافة وخفة الروح، ما يجعلهن كحوريات الجنة, فهن «ملائكيات المظهر على سماهن ملاحة البشر، ما يجعلهن يتبخترن كالطواويس في حدائق الجمال طاهرات عفيفات المظهر والمخبر.. لهن جاريات حبشيات؛ الواحدة منهن في سمرة العنبر الخام يتعطرن بأجود أنواع العطر الفوَّاح وما إن تمر إحداهن بالقرب من الرجل حتى ينفذ العطر إلى أعماق دماغه»!
الرسم: #المسجد_الحرام، القرن 19م، مجموعة خليلي.
Sunday, April 19, 2026
مكة المكرمة عام 1082هـ 1671م
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
No comments:
Post a Comment