Saturday, December 20, 2025

أنظمة التخطيط العمراني حول العالم

 


كيف تختلف أنظمة التخطيط حول العالم؟ مقارنة سريعة بين 3 نماذج تشكّل مستقبل المدن

1️⃣ النظام التقديري – Discretionary System (المملكة المتحدة)
الخصائص:
- لا يمنح حق تطوير تلقائي، كل مشروع يُدرس حالة بحالة.
- يعتمد على سياسات إرشادية + تقدير مهني.
المزايا :
مرونة عالية: يمكن الموافقة على مشروع مبتكر حتى لو لم يطابق اللوائح بالكامل.
حلول مخصّصة: مثل السماح بتعديل الارتفاع أو الكثافة إذا كان التصميم ذو جودة عالية.
التحديات:
يقين منخفض للمطور: المستثمر لا يعرف مسبقًا إن كان مشروعه سيقبل أو يرفض.
تفاوت بين البلديات: نفس المشروع قد يُرفض في مدينة ويقبل في أخرى.

2️⃣ نظام تقسيم المناطق – Zoning System (الولايات المتحدة وفرنسا)
الخصائص:
-معايير ثابتة وواضحة لكل منطقة.
- إذا طابق مشروع المطوّر الzoning يحصل على الموافقة.
المزايا:
وضوح للمطورين: مثل معرفة الارتفاعات، الكثافات، والاستخدامات قبل شراء الأرض.
إجراءات أسرع: لأن الموظف يطابق الطلب مع اللوائح فقط.
التحديات:
جمود عمراني: صعوبة تغيير الاستعمال مثل تحويل منطقة سكنية إلى مختلطة.
تجزئة عمرانية: مثل تفريغ المدن من الأنشطة بسبب الفصل الصارم بين السكن والتجارة.

3️⃣ النظام الهجين – Hybrid System (هونغ كونغ وسنغافورة)
الخصائص:
- يجمع بين المخططات الصارمة والمرونة في التطبيق.
- يسمح بتفاوض منظم بين المشرّع والمطورين.
المزايا:
توازن قوي: خطط واضحة + إمكانية تعديل التفاصيل لتحسين جودة التطوير.
تشجيع الابتكار: مثل السماح بزيادة الكثافة مقابل توفير مرافق أو بيئة مشاة أفضل.
التحديات:
يتطلب قدرات عالية: يحتاج فرق تخطيط قوية تستطيع تقييم العروض التفاوضية.
تعقيد إداري: مثل الحاجة لتنسيق مستمر بين الجهات الحكومية المختلفة.

فهم اختلاف أنظمة التخطيط عالميًا يساعدنا على قراءة المدن بشكل أعمق، وإدراك كيف تُصنع القرارات العمرانية.
وفي النهاية، لا يوجد نظام أفضل من الآخر بشكل مطلق؛ ففعالية كل نموذج تعتمد على سياق الدولة وقدراتها وأولوياتها. المهم هو اختيار ما يحقق التوازن بين جودة العمران، وسرعة التطوير، وجاذبية الاستثمار، لصياغة مدن تعكس طموحات المستقبل.

No comments:

Post a Comment